جيرار جهامي ، سميح دغيم

2161

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ليبتدأ بها الفعل في محلّها . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 280 ، 3 ) . - إنّ القادر بقدرة هو الذي لا يجوز التقديم والتأخير في مقدوراته . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 270 ، 1 ) . - نقول في الفعل : إنّ أحدنا لا يمكنه أن يفعل فعلا إلّا بآلة ، لأجل أنّه قادر بقدرة ، فلا يمكنه أن يفعل إلّا بعد استعمال محل القدرة في الفعل أو في سببه ضربا من الاستعمال ، فيكون محل القدرة آلة يحتاج إليها ؛ بل ربما يحتاج إلى آلة منفصلة - وكل ذلك لأمر يرجع إلى كونه قادرا بقدرة . فالقديم تعالى لما كان قادرا بذاته صحّ منه أن يفعل ما يفعله ، وإن لم يكن هناك آلة . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 562 ، 11 ) . - إنّ القادر بقدرة لا يصحّ منه الاختراع وإنّما يفعل في غيره على سبيل التوليد ، ولا بدّ من وصلة بين الفاعل والمفعول فيه . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 2 ، 72 ، 7 ) . قادر محدث * في علم الكلام - المحدث لا يخرج عن أن يكون حالّا أو محلّا ، والقادر المحدث لا بدّ من كونه محلّا سواء كان المرجع بالقادر إلى هذه الجملة أو إلى ما قاله « معمّر » من أنّ الفاعل لأفعال القلوب جزء من القلب وهو القادر عليها ، والفاعل لأفعال الجوارح هي المحال ، فعلى كل حال يجب أن يكون القادر المحدث من جنس الأجسام لا غير . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 88 ، 27 ) . قادر مخلّى * في علم الكلام - إختلاف المتكلّمين في أنّ القادر المخلّى متى لم يفعل تحريك جسمه ، هل يجب أن يكون فاعلا لتسكينه ؟ فمنهم من قال : ذلك واجب ، ومنهم من قال : هو غير واجب ، وكلا الفريقين قال فيما ليس هذا حاله من تحريك الحجر وتسكينه : إنّه قد يجوز ألا يفعلهما جميعا مع التخلية ، فلمّا فارق ذلك المذهب هذا المذهب ، احتيج إلى عبارة تختصّ ذلك المذهب ليبيّن بها من هذا المذهب ، فعبّروا عن الضدّين الأولين ، بأنّ أحدهما ترك للآخر ، ولم يعبّروا بذلك عن الثاني ، وبيّنوا الشروط التي إذا اختصّ الضدّان بها ، يجب ألا يخلو القادر المخلّى من فعل أحدهما . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 201 ، 15 ) . قادر مطلق * في علم الكلام - إعلم أنّه إذا ثبت في اللّه تعالى أنّه قادر بما ظهر من فعله ، فللقادر بمجرّد كونه قادرا أحكام ، فلا بدّ من ثبوتها له ، وله بكونه قادرا لنفسه أحكام أيضا ، فلا بدّ من ثبوتها له إذا صحّ استحقاقه لهذه الصفة للنفس . وإذا كان لكونه قادرا بقدرة أحكام مخصوصة وجب نفيها عنه تعالى إذا كان قادرا لنفسه ولم يكن قادرا بقدرة . فمن حكم كونه قادرا مطلقا صحّة إحداث الأفعال وترتيبها إذا كان عالما ، وإيقاعها على وجه دون وجه إذا كان